بسم الله الرحمن الرحيم
سامية" .. فتاة تسكن الريف .. بسيطه طيبة متواضعة .. عُرفت سامية بسمو أخلاقها .. وبحدة ذكائها
اجتهدت سامية في دراستها وحرصت على تحصيل أعلى الشهادات وأفضلها ,,
استطاعت سامية النهوض بمستوى أسرتها .. وتحسين وضعهم المادي ..
كانت فصيحة شاعرة .. مثقفة .. داهية من دواهي الزمان ...
تطلعت سامية للأفضل .. أغراها الطموح للخروج من قريتها التي أحبتها .. والتي كانت تعجبها ..
قررت هجرها والذهاب للمدينة قائلة في نفسها سأعيش الدنيا بشكل مختلف ..
لاعوائق لنيل الأحلام .. سأحلم وأحلم وأحلم وأنفذ ..
كبرت أحلامها كثيرا وتضخمت ,,
بدأت سامية بالتهور والاندفاع بجنون في تحقيق الأحلام العقلانية والجنونية دون تفرقة ..
قادها الجنون يوما .. لابتياع خاتم تزينه "زمردة" كبيرة كانت تريد أن يراه الجميع ويعجب به ..
كانت تريد نظرة من الناس مختلفة ..
تعالت على من حولها .. كانت تطمع وتحلم دائما بالأفضل ,, وقد غفلت عن كنز القناعة ...
وصل الأمر بها إلى الخلاف بينها وبين رأيستها في العمل ..
مما أدى بها لترك العمل ثأرا لكبريائها ,,
أفاقت .. سامية .. على وضعها وكيف أنها ضيعت الأحلام ..
و كيف أنه لتهورها وتعاليها تحطمت آمالها بلمح البصر !!
وأفاقت .. على شد رحال أهلها الذين تردى وضعهم بعد ترك سامية لعملها
وأفاقت .. وهي في ربوع الريف ..
لكنها رأته تعيسا أليما ,, بائسا لا كالسابق ولم يعد يرق لها ولم يعد يعجبها ...
رأت خاتمها الحديد .. وكيف أنه أولى بها وهي ساكنة الريف وأصبح مناسب لطموحاتها الحالية ..
"جنت" على نفسها بعلو أحلامها وتهورها في تحقيقها ..
وبغفلتها عن كنز القناعة ,,,
وضعت سامية رأسها على مكتبها الخشبي القديم ..
وفي عينها بريق الدموع رفعت رأسها ونظرت لصندوق الخاتم الزمردي ,,
تنهدت ثم قالت بأسى :
"على نفسها جنت براقش"